الزركشي

398

البرهان

وهو وعيد عظيم ذكر مبدؤه وحذف آخره ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) * . وثانيها : * ( ويمح الله الباطل ) * ، حذفت منه " الواو " علامة على سرعة الحق وقبول الباطل له بسرعة ، بدليل قوله : * ( إن الباطل كان زهوقا ) * ، وليس * ( يمح ) * معطوفا على * ( يختم ) * الذي قبله ، لأنه ظهر مع * ( يمح ) * الفاعل ، وعطف على الفعل ما بعده ، وهو : * ( ويحق الحق ) * . قلت : إن قيل : لم رسم الواو في : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) * ، ، وحذفت في : * ( ويمح الله الباطل ) * ؟ قلت : لأن الإثبات الأصل ، وإنما حذفت في الثانية لأن قبله مجزوم ، وإن لم يكن معطوفا عليه ، لأنه قد عطف عليه * ( ويحق ) * ، وليس مقيدا بشرط ، ولكن قد يجئ بصورة العطف على المجزوم ، وهذا أقرب من عطف الجوار في النحو ، والله أعلم . وثالثها : * ( ويدع الانسان بالشر ) * ، حذف الواو يدل على أنه سهل عليه ويسارع فيه ، كما يعمل في الخير ، وإتيان الشر إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير . ورابعها : * ( يوم يدع الداع ) * حذف الواو لسرعة الدعاء وسرعة الإجابة . [ القسم الثالث : حذف الياء ] الثالث : حذف الياء اكتفاء بالكسرة ، نحو " فارهبون " ، " فاعبدون " .